المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794
أقبلت الببغاء وفمها مملوء سكراً أقبلت مرتدية حلة فستقية وطوقاً مذهباً ، حتى أصبح الباشق بعوضة أمام عظمتها وحيثما وجدت الخضرة فهي وليدة جناحها ، وإن فتحت فمها متحدثة تناثر السكر إذ أنها تستيقظ منذ السحر على أكل السكر ..
قالت : إن كل قاسي القلب عديم الإنسانية أقام لأمثالي قفصاً فولاذياً فظللت أسيرة هذا السجن الفولاذي أذوب شوقاً إلى ماء الحياة ، إنني خضر الطيور لذا تبدو حلتي خضراء فمتى أستطيع ارتشاف ماء الحياة ؟ لن أستطيع التحليق إلى السيمرغ بل يكفيني رشفة واحدة من ينبوع ماء الحياة ..
قال لها الهدهد : يا من عدمت السعادة ليس شهماً من لا يبذل الروح نثاراً لقد منحك الله الروح لتكون نثاراً ولكي تسنح لك لحظة مؤاتية مع الحبيب عليك بطلب ماء الحياة من روح الحبيب وإلا فامضي ، وما أنت إلا قشر عديم اللب ، أما إن شئت أن تفدي الحبيب بالروح فكوني كالرجال وفي طريق الأحبة انثري الروح ..
المقالة الرابعة حكاية رجل مجذوب
الأبيات من 789 - 794
كان هناك رجل مجذوب عالي المقام قال له الخضر : أيها الرجل الكامل هل لك أن تصاحبني ؟
قال : إن أمري لا يستقيم معك لقد شربت أنت من ماء الحياة كثيراً وذلك لتبقى روحك حية أبداً ، أما أنا فسأظل أقول ببذل الروح ولا أستطيع الحياة بلا أحبة لست مثلك أحافظ على الروح بل إنني أنثر في كل يوم روحي ، من الأفضل أن تفعل كما تفعل الطير مع الشباك بأن يبتعد بعضنا عن بعض والسلام ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق