الباب الثامن والثلاثون في معرفة أسرار الرفع من الركوع ، وما يقال فيه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن والثلاثون في معرفة أسرار الرفع من الركوع ، وما يقال فيه
قلت إذا صحت عزيمتنا * وأتى العبد بمن عبده
نائبا عن وصف موجده * سمع اللّه لمن حمده
يا مقاما أرى بدلا * منه في القلب لمن وجده
يا سنا لاح لا عيننا * نعم الطرف الذي شهده
نزل الروح ( الأمين ) وقال : لما صحت العزائم اتحدت الذوات في الكامات ،
ولما ظهرت المعالم نابت عن القديم : الصفات المحدثات على - القائم على النفوس باكتسابها وفرح العالم باستنادها إليه وانتسابها ، فلما أثبت سمعه السميع : حمده العبد المطيع .
وقال :
إذا صحت عزائمنا اتحدنا * ونبنا بالصفات المحدثات
عن الذات المقدسة التي لم * يدنسها العيون بالإلتفات
وقد قال الإله على لساني * سمعنا منك حمد الحامدات
وجاءتنا به رسل العوالي * على متن السواري السابحات
فنادى بربوبيته إلهية لثبوتها ، وصرح على لسان عبده بإجمال لعوبها ، فإن التفصيل يقيده بحضرة ما ، ولا يقع في ذلك إلّا من هو عن الحقائق أعمى ، فإن زاد على هذا الإجمالي القرار بالمنع والعطاء للمعطي والمانع وأثبت الريح والخسران ، والمضار والمنافع ، للضار النافع ، فقد استكمل قيامه وثبت مقامه .
جعلنا اللّه وإيّاكم ممن صح عزمه فاتحد ، ثم بان له محال الاتحاد : فتوحد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق