ادراك ذلك الولي للمرض وعرضه الامر علي الملك "4"الجزء الاول المثنوي
ادراك ذلك الولي للمرض وعرضه الامر علي الملك
183 - ثم نهض بعد ذلك
وذهب إلى المك وأخبره بش، عن ذلك الأمر
- 184قال له : الرأى
أن نحضر ذلك الرجل من أجل علاج ذلك المرض
.
185 - إستدع الصانغ
من تلك المدينة البعيدة ، وامتدرجه بالخلعة والذهب
.
185 - وعندما سمع
اسلطان قول الحكيم ، تتبل نصيحته بالروح و القلب.
انفاذ الملك الرسل الى سمرقند لإحضار الصائغ
186 - أرسل الملك رسولين إلى تلك الناحية ، متميزين بالحذق
والكفاءة ومن العدول.
187 - ووصل هذان الاميران إلى سمرقند ، مبشرين ذلك الصائغ من قبل
الملك العظيم .
188 - وقالا له : أيها الأستاذ
الحاذق ذا المعرفة الكاملة ، قد ذاعت صفاتك فى البلاد.
189 - والملك فلان قد اختارك صائغا له ، فانت عظيم فى هذه الحرفة .
- 190وهاك الذهب
والفضة ، وعندما تأتى ، تصبح من خواص الملك وندمائه
.
191 - ورأى الرجل الخلعة والمال الكثير ، فاغتر ، وانفصل عن مدينة
وعياله .
– 192وانطلق في سعيدا في الطريق ، غافلا عن أن الملك
قد دبر لهلاكه .
193 - وامتطى جوادا عربيا وساقه سعيدا ، واعتبر الخلعة ثمنا لدمه .
194 - فيا من إنطلقت فى الرحيل برضا شديد ، ما أشبهك
بمن سعى إلى حتفه بظلفه .
195 - كان يتخيل الملك والعز والعظمة ، وقال له عزرائيل : أجل ، امضي
، سوف تنالها .
196 - وعندما وصل من الطريق ذلك الرجل الغريب ، أدخله الطبيب إلى
حضرة الملك
197 - وحملوه إلى الملك بالتجلة والإكرام حتى يحترق أمام تلك
الشمعة المنسوبة إلى طراز .
198 - ورآه الملك فأبدي له صنوف التعظيم , وسلم إليه خزانة ذهبه .
- 199ثم قال الحكيم : أيها الملك العظيم ، هب تلك
الجارية لهذا اسيد .
- 200حتى تشفى الجارية بوصاله ، ويطفئ ماء وصله تلك
النار .
- 201فوهبه المك تلك الحسناء ، وقرن بين هذين اللذين
يطلب كل منهما وصل الآخر
- 202وأخذ كل منهما ينال وطره من الأخر طيلة ستة أشهر
، حتى شفيت تلك الفتاة تماما .
203 - ثم أعد له من بعد ذلك شرابا ، شربه وأخذ يذوب أمام الفتاه .
204 - وعندما لم يبق له من المرض جمال ، لم تبق روح الفتاة بن
حبائله .
- 205وعندما صار
قبيحا مرضا شاحب الوجه ، أخذ حبه فى قلبها يبرد قليلا قليلا.
- 206إن أنواع العشق التي تكون من أجل اللون ، لا
تكون عشقا ، بل عاقبتها العار
- 207وثبت هذا العار كان قد انتهى دفعا واحدة ، حتى
لا يجرؤ به سرء القضاء .
208 - لقد سال الدم من عينه اللتين كالجدول ، فتد كان وجها عدوا
لروحه .
209 - فجناح الطاووس عدو له ، وما أكثر الملوك الذن قتلتهم حشمتهم .
210 - فتال : أنا ذلك
الغزال ... ومن أجل نافجتى ، مفك ذلك الصياد دمى النقى
.
- 211وأنا ذلك الثعلب الصحراوي الذي كمنوا له ،
وقطعوا رأسه من أجل فرائه .
- 212وأنا ذلك الفيل وبطعنه من الفيال سفك دمى من أجل
سنى .
213 - وذلك الذى قتلني من أجل من هم دوني ، ليس يدرى أن دمى لا
يطال .
- 214فاليوم علي وغدا عليه ، و~ مضيع هدرا دم مثلى
إنسانا .
215 - والجدار وإن ألقى ظلا ممتدا ، فإن هذا الظل يرتد إليه ثانية .
216 - وهذه الدنيا
كالجبل وأفعالنا كالنداء ، ويرتد إلينا من هذا النداء الصدى
.
217 - قال هذا ومضى لتوه إلى بطن الأرض ، وخلصت تلك الجارية من
العشق و الشقاء.
218 – ذلك ان عشق الموتى ليس داثما ، لأن الموتى لا يعودون ابدا.
219 - وعشق الحى بالنسبة للروح والبصر ، أكثر نضرة كل لحظة من
البراعم
- 220فاختر عشق ذلك الحى فهو باق ، ويسقيك الشراب
الذى يطيل العمر.
- 221واختر عشق ذلك الذى وجد الأنبياء من عشقه الحشمة
والعظمة.
222 – ولا تقل سبيل لنا الى حضرة ذلك الملك , فان الأمور لا تكون صعبة
مع ذي الكبرياء.
بيان ان قتل الصائغ ودس السم له كان بإشارة الهية لا بهوي النفس والفكر الفاسد
- 223لم يكن قتل ذلك الرجل على يد الحكيم على سبيل
الخوف أو الطمع .
224 - ولم يقتله الملك من جراء طبعه ، وما لم يأته الأمر والإلهام
من الإله .
- 225فذلك الغلام الذى قتله الخضر ، لم يدرك العوام
سر مقتله .
- 226وذلك الذى يجد من الحق الوحى والجواب ، كل ما
يأمر به هو عين الصواب .
227 - وذلك الذى يهب الروح يجوز له أن يقتل ، فهو نائب الله ،
ويده يد الله .
- 228فضع رأسك أمامه وكأنك إسماعيل ، وضح بالروح
سعيدا ضاحكا أمام سيفه .
– 229حتي تبقي روحك ضاحكة الى الابد , مثل روح أحمد
الطاهرة مع الأحد .
– 223ان الملك لم يسفك ذلك الدم شهوة , فدعك من سوء
الظن و من الجدل.
- 224لقد ظننت أنه ارتكب فعلا دنسا ، ومتى تترك
التصفية غشا فى حال الصفاء ؟!
225 - من أجل ذلك تكون تلك الرياضة وهذه القسوة على النفس ، حتى
يفصل الكور الشوائب عن الفضة .
226 - ومن آجل ذلك يكون الامتحان بين الصحيح والزائف ، حتى لينصهر
الذهب ليطفو الدخيل فوقه .
- 235ولو لم يكن فعله من إلهام الإله ، لكان كلبا
عقورا وليس ملكا.
236 –لقد كان قاهرا من الشهوة والحرص والهوي ، ولتئد فعل فعلا حسنا وإن بدى سيئا
.
237 - والخضر وإن كان قد خرق السفينة في البحر ، فإن هناك مائة
إصلاح فى هذا الخرق .
238 - ووهم موسى مع كل ما كان له من نور وفضل ، سار محجوبا عن ذلك
، فلا تطر أنت بلا جنا ح .
239 - إنه ورد أحمر ، فلا
تسمه دما ، وهو ثفل بالعقل ، فلا تصفه بالمجنون
.
240 - وشهوته إن كانت
متجهة إلى دماء المسلمين ، أكون لو ذكرت اسمه
من الكافرين.
241 - فان العرش
ليهتز من مدح الشقي , وبمدحة يسوء ظن المتقي.
242 - لقد كان ملكا ،
بل كان ملكا شديد الوعى ، كان من الخواص ... خواص الله
243 - وذلك الشخص الذى يقتله مثل هذا الملك ، إنما يجذبه نحو
الإقبال والدرجة الرفيعة .
244 - هذا وإ ن لم تكن ترى نفعه فى قهره ، فمتى كان ذلك اللطف
المطلق باحثا عن القهر ؟
245 - والطفل يرتعد
فرقا من مبضع الحجام ، بينما تكون الأم المشفقة راضية مسرورة .
246 - إنه يسلب نصف روح ويهب مائة روح ، يهب مالا يتأتى لك فى وهم .
250 - إنك تقيس الأمور بنفسك .. لكنك سقطت بعيدا بعيدا ، فانظر
جيدا.
ترجمة د ابراهيم الدسوقي شتا
الموضوع التـــــــالي .... الموضوع الســـابق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق